علي بن مهدي الطبري المامطيري

152

نزهة الأبصار ومحاسن الآثار

وأخذ منه أبو الحسن المعروف بابن طباطبا الحسني هذا المعنى ، فصاغ عليه شعرا ، فقال : حسود مريض القلب يخفي أنينه * ويضحى كئيب البال يبدي حنينه « 1 » يلوم « 2 » بأنّي رحت للعلم طالبا * أجمّع من عند الرواة فنونه وأعرف أبكار الكلام وعونه * وأحفظ ممّا أستفيد عيونه ويزعم أنّ العلم لا يجلب الغنى * ويحسن بالجهل الذميم ظنونه فيا لائمي دعني أغالي بقيمتي * فقيمة كلّ الناس ما يحسنونه « 3 » « 54 » وروي لأمير المؤمنين ع هذه الأبيات في هذا المعنى : الناس من جهة التمثال أكفاء أبوهم آدم والأمّ حوّاء فإن يكن لهم في الأصل من حسب يفاخرون به فالطين والماء ما الفضل إلّا لأهل العلم إنّهم على الهدى لمن استهدى أدلّاء وقدر كلّ امرئ ما كان يحسنه والجاهلون لأهل العلم أعداء

--> ( 1 ) . في النسخة : البال عندي حزينه . ( 2 ) . في النسخة : « يروم » والمثبت بحسب رواية ابن عساكر . ( 3 ) . عنه في كتاب الاعتبار وسلوة العارفين : 583 . ورواه ابن عساكر في تاريخ دمشق 6 : 77 ، وأيضا 53 : 350 مع مغايرات . ( 54 ) عنه الموفّق باللّه في الاعتبار وسلوة العارفين : 582 . ورواه ابن عبد البرّ في جامع بيان العلم : 58 ، قال : وينسب إليه ، وهو مشهور من شعره ، والغزالي في إحياء العلوم 1 : 17 ، وسبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص : 175 في الفصل ( 34 ) ، والخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقّه 2 : 150 ، قال : في أبيات تعزى إلى عليّ أمير المؤمنين ، وفي تاريخ بغداد 4 : 391 ترجمة أحمد ابن محمد بن إسحاق أبي بكر ( ورّاق ابن أبي الدنيا ) : أنّ أبا عبد الرحمان مؤذّن المأمون أنشدهم هذه الأبيات دون أن ينسبها إلى أحد ، والعاصمي في زين الفتى 2 : 28 برقم 323 .